ماذا يفعل عادل بالأيفون؟

أتذكر تماماً أول مرة إقتنيت جهاز الأيفون من فرع موبايلي بالأحساء، كنت حينها متهوراً. لا أعلم بالضبط سبب لهفتي وراء هذا الجهاز، ربما بسبب شاشته العريضة وبتحكمه السلس أو بنظامه الفريد. على كل حال، قُدِرَ لي أن أمتلك هذا الجهاز بعد التمحيص والتنقيب من عدة مواقع عربية وأجنبية، وبالرغم من ذلك، لم يكن ذلك كافياً لإقناعي بأن أمتلك مثل هذا الجهاز أبداً.


ومن اللحظة الأولى، وبمجرد خروجي من الفرع الذي إشتريته، أصابني إحباط ثقيل تجاهه. فسعره الباهض، وبجهاز لا يمتلك مواصفات كما كنت أملكها في Nokia 95، أحسست بأنني أنتمي لقائمة المبذرين والمغفلين. "يا أن تقنعني في أسبوع، أو أن أبيعك بثمن بخس"؛ هكذا إختُصِرَت المقابلة الأولى بيني وبين الأيفون؟

مقدمة كان لابد أن أحكيها لكم بشكل سريع عن مدى جهلي وحالتي مع الصراع النفسي يوم إقتنائي لهذا الجهاز، ولكن بعد مرور أكثر من خمسة شهور، أجد نفسي متمسكاً به بنسبة 86% ومترنحاً مع بقيته. دعوني الأن أسرد لكم في ماذا أستخدم هذا الجهاز، ومالذي جعلني أتمسك به بأطراف ضروسي.

قراءة النصوص
من منا لا يحب القراءة؟ ومن منا لا يستخدم البريد الإليكتروني وتصفح الإنترنت؟ إذا لم يكن لديك ذلك الإهتمام، فإن الأيفون ليس من شأنك، صدقني.
لم أرى جهاز محمول يقوم بعرض النصوص بشكل مريح مثل الأيفون. جربت جميع أجهزة النوكيا، التي تكون نصوصه عادةً مكتوبة بالبيكسل! مما أرهق عيني حتى بعد إجرائي لعملية الليزك. وكذلك الحال مع أجهزة Pocket PC التي تُكتَب بنصوص أعرض من النوكيا ولكن بأطراف حادة، غير ناعمة. وإذا كنت تود التجربة، فقم بزيارة موقع Wikipedia الخاص بالأجهزة الكفية على الأيفون، وإدعيلي!

بالمناسبة، بإمكانك قراءة الكتب الإلكترونية من خلال متجر Amazon لمجرد تثبيتك برنامج Kindle for iPhone المجاني. ويعتبر بديل جيد جداً لجهاز Kindle2، هذا إذا كنت تريد توفير 299$ من شرائك لجهاز Kindle2.

الخلاصة، القراءة من خلال جهاز أيفون رائع وممتع ولكن ليس لفترة طويلة، تذكر حجم الشاشة. أما الأن فدعوني أكمل بقية تمسكي باللأيفون.

البريد الإلكتروني
أولاً، الحمدلله إنني لست من الأشخاص الذين يستخدمون البريد الإليكتروني لإستقبال رسائل المجموعات ورسائل الـ FW. صدقني، فهي ليست سوى قمامة؛ Junk Mail، وأتمنى أن تتخلص منها إن كان لديك كومة منها.
في الحقيقة، لأول مرة أرى جهاز محمول يقوم بعرض الرسائل بتنسيق HTML ومن دون أخطاء وبتحكم سلسل للغاية. ولأثبت لكم ذلك، شاهد معي هذا النموذج البسيط: رسالة من تويتر وهي تحتوي على صور مركبة.


سفاري: متصفح الإنترنت
سبب إبتعادي وإنتقالي من أجهزة النوكيا العقيمة والقديمة هو متصفحها. فلم يتغير المتصفح مذ أُولى إصدارت Symbian S60. ولكن ماذا عن أجهزة Pocket PC؟ الجواب بإختصار شديد: يكفي أقلاماً ويكفي شعوراً في إستخدام Windows 3.1!
الحق يقال، فإن تصفح سفاري سريع في تحميله، سلس في تحكمه، وسهل في قراءته. يشعرني بأنني أمسك ورقة صغيرة، أُقلِبُها كيفما أشاء. ومع التحديث الأخير إصدار 3 الجديد، أضاف النسخ واللصق بُعداً وطَعماً خاصاً.

هل سمعت بتطبيقات الويب؟
هي مجرد برامج تعمل في بيئة المتصفح. ولم أرى غير سفاري والمتصفح الخاص بأنظمة الأندريود هما اللذان يدعمان تلك الخاصية. فبفضل إستخدام الجافا سكربت والأجاكس، طوعت هذه اللغات البرمجية لتوفر لك الوصول السريع والإستخدام المبسط كتصفح البريد وقراءة المدونات. فهناك العديد من التطبيقات الشهيرة والتي تتلائم مع جهاز الأيفون مثل Gmail، Facebook، Google Translate، Google Reader، Flickr و إلى آخره من التطبيقات المفيدة، وكذلك الألعاب :-)

الكتابة عبر الشاشة
إلى الأن لم تجد شركات المحمول إيجاد حل في الكتابة بواسطة الشاشة مباشرة، فجميعهم يستخدمون القلم الناشف، أو بأظافرك، مما يسبب للمستخدم إرباكاً وعدم الشعور للراحة. لذلك جعل الشركات يرضخون إلى إستخدام الأزرار الحسية لتجنب تلك المشكلة، فقط لإرضاء المهووسون للكتابة!
ولكن مع حساسية تقنية اللمس بجهاز الأيفون، تجد الكتابة فيه سريع وسهل. وحتى لا أظلم بقية الأجهزة، فأنظمة الأندريود تستخدم أيضاً نفس التقنية، ولكن أين تلك الأجهزة الأن؟ وإذا كنت تشعر بأن الكتابة عبر الشاشة تحتاج إلى شيء من المهارة، فأنت تحتاج إلى تجربة فقط. وإن كنت ممن يملكون أصابع Shrek! فقط أدر الشاشة في وضعها الأفقي.

متجر البرامج
أعجبني جداً تنظيم البرامج في متجر أيفون بشكل يحسد عليه بقية الشركات، للأسف فمتجر OVI من نوكيا عجز عن مجارتها! فعبر هذا المتجر والمسمى بـ App Store، تجد العديد من البرامج المميزة. وقد صنفت بتنسيق ممتاز ومع وجود شرح ونظرة أولية لكل برنامج.
والجميل ذكره هنا، هو بعد تثبيتك لعدة برامج من App Store، فإنه يخبرك بوجود تحديث لكل برنامج مع ذكر التغيير. ولذلك فقد أزاحت عنك Apple عن بحث وتحديث البرامج من خلال متجرها الرائع. وقد طبقت نظرية: خدمة ما بعد البيع.

المزامنة مع جوجل
إذا لم تمتلك حساب في جوجل، فلما الإنتظار؟ فخدمات جوجل ستتخطى كل حياتك. بدايةً من البريد ونهايةً إلى المستندات، ومروراً بالتقويم. كل ذلك سُخِر لك لتكون حياتك أسهل وأمتع عبر الإنترنت. فماذا عن رفيق دربك، الجوال؟
فبعد الإتفاق على صلاحية إستخدام بروتوكول Exchange ActiveSync من شركة مايكروسوفت، صار بالإبمكان مزامنة حسابك في جوجل مع هاتف الأيفون بكل يسر. فمجرد تعديل بسيط من أي جهة، سواء من الإنترنت أو عبر الأيفون، فإنه يقوم تلقائياً بعمل مزامنة حالما تتوفر إتصال بـ GPRS او WiFi.
تتوفر المزامنة حالياً مع: البريد، قائمة أسماء المتصلين والتقويم.

الإبداع والثباتية
لا يخفى على الكل بأن تصميم برامج الماك تتسم بالجمالية والبساطة، وهذا إبداع بحد ذاته. فكل ما يهم المستخدم العادي من جهازه الكفي هو سهولة الوصول والبساطة في إستخدام آلية أي برنامج كان. فحركة سحب الأيقونات والأسماء والتأثيرات البصرية ستعطيك من الوهلة الأولى شعور بسلاسة النظام.

تنوع في البرامج
ربما تكلمت كثيراً عن القراءة والرسائل ومتعتها، ولكن، ماذا عن البرامج الأخرى؟ وما مدى فعاليتها؟
حقيقة يجب أن تعرفها، فإن صناعة أي برنامج، يجب أن تتم الموافقة من قبل إدارة Apple. لديها شروط ومحدودية الإستخدام، كل هذا للمحافظة على ثبات الجهاز وإظهاره بصورة أفضل. كلام جميل ولكن لما المحدودية؟ الجواب يعتمد على سياسة الشركة الغبية!

لإختصار الوقت، دعني أذكر لك تنوع البرامج: فهناك برامج إجتماعية مثل تويتر وفليكر والماسنجر بأنواعها. وكذلك يوجد برامج رسومية وبرامج فلترية تعطي إضافة جمالية على الصور. الألعاب عديدة جداً، خصوصاً بعد وضع بعض الشركات الشهيرة يدها تجاه الجهاز مثل EA و Gameloft. ولا ننسى أيضاً وجود بعض البرامج الترفهية، وهي مناسبة لمن يريد إضافة جو من المرح أثناء الجَمّعة.

عيوب الأيفون
وقبل أن أنهي موضوعي هذا، يجب أن تعرف جميع عيوب الأيفون، ومن حقك أن تعرف. فأخاف أن تشتري الجهاز لمجرد رؤيتك للجهة الإيجابية، وبعد الشراء تبدأ في شتمي بعد تبيَنك للجهة السلبية، فهذا حال الزواج :)

إعلم، عزيزي القارئ، أولاً وليس آخراً إن الجهاز باهض الثمن، وصاحبنا لا يملك إلا عيناً واحدة بمقدار 2 ميجابيكسل. ولا يمكنه تصوير فيديو حتى في 15 صورة بالثانية، يوجد به سماعة واحدة فقط وبالكاد تسمع رنينها لمجرد سدها بقطعة منديل! البلوتوث، وما أدراك ما البلوتوث.. لايمكنك إستخدامه في إرسال أي شيء، يبخل على نفسه حتى في إرسال صورة عادية! كذلك يمنع على نفسه العمل لأكثر من برنامج واحد. وأخيراً هو تعلقه السخيف بوالدته iTunes لنقل الملفات والأغاني.. ألا هل بلغت، اللهم فأشهد. طالع معي نظرات المدون عوني تجاه الأيفون.

وفي الختام، وبعد أن علمت القاصي والداني، أعطني أنت الجواب وأقنعني، هل ستشتري الأيفون؟

8 التعليقات:

  محمد الشهري

7:55 م

تجربة ثرية للاي فون ...
هو بالفعل تحفة وكما قال البعض من الظلم مقارنته بأي جهاز جوال آخر ، مميزاته تفوق ذلك بكثير

وبالنسبة للفيديو فالموديل الجديد 3Gs يحوي هذه الخاصية وبحترافية تمكنك من عمل لقطات وقصها ومنتجتها كذلك .

  محمد من المغرب

8:01 م

نعم! سأشتريه..

أرى أن إيجابياته أكثر من سلبياته، بخصوص الكاميرا 2 ميكا، فمن يحتاج أكثر من ذلك للصور العادية؟ (من أراد الإحتراف فعليه بكاميرا مستقلة)، كما أن كثرة الأجهزة في جهاز واحد All In One تركيب لا أحبه..
أما البلوتوث، فهاتفي (الخربة) لا يدعمه، والدنيا بخير ^_^
أممم، الثمن وما أدراك ما الثمن، تلك السلبية الوحيدة..

لمن يضع البريد، الإنترنت وما ارتبط بها في أولوياته فسيكون الأيفون خيارا جيدا. أما من يركز على شيء آخر فليغير عتبة الدار..

بالمناسبة، بخصوص الإنترنت، هل الإتصال بالنت عبر خدمات مدفوعة تحسب بالدقيقة؟ أم فاتورة خاصة بالجوال؟ ما الحكاية؟

نسيت: عدت للتدوين! ما حصل؟ أكيد أزهر الربع الخالي وتصحر القطب الشمالي، وإلا فأنا أحلم ^_^

  Rutoosheyat

8:02 م

اخ عادل المقال جدا رائع بتعبيرات قويه جداً

اعجبتني مقالتك وفي انتظار نظرتك عن بعض البرامج

اخوك علي العيسى

  عونيــ

9:47 م

جميل جدا .. معلومات وافية و شرح ممتاز. سأحتفظ بنسخة من تدوينتك لأطبق ما ذكرت فيها على جهاز الآي فون 3GS الذي سيصلني قريبا ^^

  عادل الرمضان

11:27 ص

محمد الشهري:
الأيفون أَوجَد حلول ومعايير جديدة في عالم الهواتف. ولكن ظلم نفسه بسلبه لبعض التقنيات.

محمد من المغرب:
الإتصال عبر الإنترنت تحسب بالكمية لا بالمدة. وفي العادة يقدم موفر الإتصالات باقات ثابتة مثل: (100 ميجا، 250 ميجا، 500 ميجا، 1 جيجا، 2 جيجا/بالشهر.. إلخ) وكل منهم تسعيرته الخاصة، وهناك أيضاً باقة مفتوحة تدفع برسوم ثابتة وبكميات لا نهائية، وهي مناسبة لمن ينتقلون كثيراً.

إذا كنت ممن يستخدمون الإنترنت عبر الجوال في: الفيسبوك، جوجل ريدر، البريد، تويتر، فليكر، تصفح بعض المواقع بها صور متوسطة الحجم، فإن الكمية المناسبة لذلك هو من 150 إلى 250 ميجابايت/بالشهر. والامر يختلف من شخص إلى شخص.
حالياً يوجد العديد من المواقع التي تدعم الهواتف النقالة وهي في إزدياد مطرد. تساهم في سرعة التصفح، تقليل من كميات التنزيل، وتحترم صغر الشاشة.

رتوشيات:
الكل يعرف عن مميزات الجهاز المحتكرة، فلماذا يتمسكون به، لهذا كتبت هذه التدوينة. أما عن البرامج، فقد إختصرتها بشكل سريع معتقداً بأن هناك العديد من المواقع تقدم البرامج والألعاب نصياً وفلمياً.. قوقلها يا عم!

عوني:
آي فون 3GS؟ اللبنانيين ما بيزعلو حالهم أبداً.. هنيالك.. ونيالنا!

  cssbit

2:22 م

أنا أيضا ساشتريه باذن الله
سيكون مفيدا جدا لي

توجد مئات الفرص للمطورين وحاليا اجد عروض عمل في مواقع اجنبية عن
iphone web developer

وسمعت ان هناك مئات الناس الذين يربوح الاف الدولارات كل شهر من بيع العابهم وبرامجهم في متجر Apple

فتجد لعبة سعرها 2 دولار، يتم تحميلها 10 الاف مرة في الاسبوع مثلا ..

العيب الوحيد الذي اراه شخصيا هو الكاميرا، لما لا تكون بدقة وجودة أعلى

  علي

8:12 م

مرحباً أخي عادل :)

كنت ولا زلت أنجذب كثيراً للتقنيات والأجهزة الجديدة, أستمتع بتجربتها أحياناً والقراءة عنها وإشباع فضولي حولها وحول ما يتعلق بها.

بالنسبة للآيفون: لا أقول بأنني سأحصل عليه أو أنني أحببته ولا أقول أنه لم يحز على اهتمامي .. إنما أحب تسجيل رأيي حوله بشكل عام.

من النظرة الأولى المجردة يبهرني التصميم الأنيق جداً, لكن ربما حجمه الكبير لا يروقني, على الرغم من أن حجمه له ما يبرره من الناحية الفنية وحتى من ناحية الاستخدام, فالشاشة الضخمة أمر مهم في ما يستخدم جهاز مثل الايفون من أجله, لكنني شخصياً لا أحتاج لهذا الاستخدام, كما سأوضح في نهاية التعليق :).

بالنسبة للكاميرا :) , باختصار أجد نفسي من المنجذبين بشدة لفليكر والتواصل من خلاله وأصنف فليكر على أنه من أبرز المواقع التي أحبها مقارنة بمثيله من الشبكات الاجتماعية, ولمّا كنت مصوراً أقل من هاو ومجرد موثّق لما أحب من أشياء, دعني أقل أن جهاز تصوير صغير وخفيف الحمل وبه كاميرا وأنه سهل ومباشر الاستخدام هو ما يهمني, لذلك فالهاتف المتنقل هو خيار مناسب لأمثالي, بالطبع يجب أن تكون الكاميرا بدقّة ممتازة (٣,٢ ميجابكسل وفلاش ضوئي ... فأكثر) , وبالتالي وجدت أجهزة سوني اريكسون تمثل لي خيراً ميزا وفريداً وسهل الاستخدام بالاضافة الى كميراتها المميز, فهي تؤدي الغرض بالتمام بالنسبة لي لا أقل ولا أكثر :) .

أطلت الكلام :) , لكن لا بأس سأختم بنقطة أخيرة: شخصياً لا أحب أن أخلط أوراق النشاطات اليومية, فهناك وقت للانترنت والبريد الالكتروني وعالمه الرااائع من فليكر وتويتر والتدوين ومنتدى ... , وهناك وقت بالمقابل للجلوس بمعزل عن التقنية قدر المستطاع وتبادل الأحاديث البسيطة مع من نحب, بالتالي خلط الانترنت وعالمه الرائع بحياتنا الجميلة لا أميل إليه كثيراً :) , لذا فإنني أحب أن لا تكون في هاتفي طوال اليوم تقنيات مثل هذه, تجعلني شغوفاً بشيء واحد في حياتي (مثل الانترنت) , أريد أن أقرأ كتاباً ورقياً, أريد أن أشاهد التلفاز, أريد أن أكتب بالقلم ...

على أية حال: منذ مدة ومدونتك الطيبة والحديث فيها عن التقنية يستنفرني, فمقالاتك شاملة عند الحديث عن جهاز أو موقع أو خدمة.

موفق
وتقبل التقدير
أخوك/ علي :)

  أحمد رمضان

8:12 م

أحييك على تدوينك الرائع جدًا ^__^
ان شاء الله ناوي اشتريه