قمامة البريد الإلكتروني

بإمكاني تصنيف مستخدمي البريد الإلكتروني في ثلاث شعب. الشعبة الأولى هم من يستخدمون البريد الإلكتروني في إستقبال جميع مخلفات الإنترنت بما فيها من أفلام وبرامج وأخبار وقصص سواء من أصحابهم أو من المجموعات البريدية. والشعبة الثانية هم من يستخدمونه في تبادل رسائل نصية أشبه بالدردشة الطويلة وعادةً تكون بين الأقارب والأصدقاء خارج الحدود. والشعبة الثالثة أو العالم الثالث هم الذين يستخدمون الإنترنت بلا بريد، كالجسد بلا روح.

وبإعتقادي أن هناك الكثير والعديد من الشعب التي ربما أجهلها عمداً والتي تتعلق بالسياسة أو بالإرهاب وربما الجنس، فهذه الشعبة خطيرة جداً، وأنصحك بعدم الإقتراب منها أو حتى التفكير بها!

إذاً... أين تعتقد أنت منهم؟

لنبدأ بـ (شعبة مخلفات الإنترنت): هل إستخدام البريد الإلكتروني (الأمثل) في تلقي وتجميع مخلفات الإنترنت؟
صدقني، إن مخلفات الإنترنت في إزدياد (مضطرب) ومخيف. فكيف لك أن تتعب نفسك في جمع وإلتقاط هذا وذاك. والمصيبة إنه يجب عليك التخلص من تلك (القمامات) كل يوم حتى لا تمتلئ سعتك البريدية. إلا إذا كنت من محبي جمع الأشياء القديمة والثمينة، أو لربما ستصنع يوماً ما كبسولة لأجيالك القادمة أو عابرة للأزمان... أرجوك توقف عن هذا! يجب أن تجد حلاً لذلك.

قبل كل شيء، إطلب من أصدقاءك بعدم رمي المخلفات في بريدك وأخبرهم بأنها عادة سيئة. وتخلص كذلك بالمجموعات البريدية التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وإذا لم تستطع، فاستخدم بريد آخر وإفتح صفحة جديدة لتبدأ معها الإستخدام الأمثل.

وماذا عن المخلفات؟

أتقصد الرسائل الممتعة التي تستقبلها في بريدك كل يوم؟ إستخدم مصادر أخرى أو على الأقل مصادر رسمية لإستقبالها. مثل المدونات والمواقع الأخبارية والمنتديات. وإجعل قارئ الخلاصات - مثل Google Reader - يتبعهم أول بأول. فهكذا تجعل بريدك نظيفاً خالياً من القمامات! ولا تقلق بالكبسولة! فإنك تستطيع عبر Google Reader البحث عن مواضيعك المفضلة بسهولة دون الحاجة لإستخدام عصا سحرية. وأقصد هنا بإمكانك قراءة الأرشيف.

سيكون حينها بريدي خالياً!

خالياً من ماذا؟ بل أصبح الأن المكان المناسب لإستقبال رسائلك وطلباتك الخاصة من أصدقاءك مثل الشعبة الثانية تماماً. وكذلك لإستقبال رسائل أكثر أهمية كفواتير الشركات ورسائل البنوك. في هذه الحالة ستشعر بمدى أهمية البريد الإليكتروني ومدى حاجة للرئيس الأمريكي باراك أوباما لجهاز بلاك بيري المتخصص في البريد الإلكتروني!

هل ذكرت بأن إرسال المخلفات بالعادة السيئة؟

نعم هي كذلك! كم هو مسكين صاحب الرسالة أو المقالة. تتناقل أشياءه من شخص إلى شخص شتى بقاع الأرض حتى لا يتبقى منها إلا العظام، طعام الجن. هل سمعت مرة بحقوق الكاتب أو النشر؟ قد سبق وإن سمعت بها ولكن لم تشعر بحرارتها. فهذا يعني بإنك إنسان غير منتج. عفواً، فربما إستخدامك الخاطئ للبريد، هو إنتهاكك لحقوق الغير!

2 التعليقات:

  محمد من المغرب

9:47 م

سنرتاح من رسائل المجموعات البريدية و رسائل المنتديات بضغطة زر في Gmail و هي: Report spam!

كذلك بالنسبة للرسائل المحولة fw، يمكن إنشاء فلتر لها في Gmail بحيث تذهب للأرشيف مباشرة، خاصية الفلترة رائعة للغاية بحيث تنظم البريد جيدا و لا تجعل في الواجهة إلا ما تريد، مثلا أضع فلترا لتنبيهات التعليقات بمدونتي و تتجه مباشرة لمجلد خاص، و بالتالي يسهل علي الوصول لها و كذلك لا تظهر في الواجهة، نفس الامر بالنسبة لرسائل أشخاص محددين إلخ.

أفضل حل للرسالة المتناقلة ألا تعيد غرسالها لأشخاص آخرين، بل ألا تقرأها أصلا! فالغالب ما تحتوي على معلومات خاطئة و أحاديث غير مخرجة الإسناد و قصص غير موثوقة، لم كل هذا؟ أرسلها لمجلد السبام و ريح نفسك :)

  عادل الرمضان

8:46 ص

@محمد: الفلترة هو حل جميل لتنظيم البريد وهذا ما فعلته بالضبط عندما كنت مشتركاً في مجموعة بريدية، وأما الأن ومع وجود Google Reader، صار الموضوع أكثر تنسيقاً.

ولكن كل ما كنت أقصده هو إن البريد ليست كالقمامة تهب فيها جميع المجموعات البريدية التي لا تشغل إلا صاحبها في حذف وشيل وهات.

رأيت بالأمس صديق لي يستخدم الهوت ميل وهو غارق بالحذف تارة وترك رسالة تارة! وبالنهاية..؟؟ أشغل حياته في لا شيء، لا شيء!