إنتبه إلى حياتك من توم وجيري

من منا لم يشاهد توم وجيري، ومن منا لا يعشقه، ومن من منا لا يتقهقه أثناء مشاهدته. ولكن من منا أدرك مدى خطورتهم على أولادنا بعد تكثيف عرضه في بعض القنوات المخصصة للأطفال؟

إبني الوحيد ذو الخمسة زهور، كمثال وتجربة حية أمامي، لديه أفكار تخيلية رائعة نبعت وتطورت بعد مشاهدته توم وجيري حتى أصبحت أفكاره إلى حد الفلك. بالأمس، قبّل يد أمه ثم بعدها قال: ماما إنظري إلى القلوب فوق قبلتي كيف تتطاير! شعور رائع وجميل... ربما سيصبح في المستقبل شاعر أو رسام، المهم بالنهاية فنان.

دعونا الأن نستبدل القلوب بالنجوم، وأنتم تعرفون متى تظهر النجوم وخصوصاً بالنهار! فهذه قصة حقيقية حدثت لأقاربي. فذات مرة أمسك طفل صغير بمطرقة حديدية غير صدءة متوجهاً بها إلى أمه النائمة. كاد أن يطرق بها على رأسها لولا عناية الله ثم جدته التي أمسكت به في وقت كادت أمه قد فارقت الحياة بعد الشلل!

سألت حفيدها: لماذا فعلت ذلك؟ فأجابها: حتى تفيق! فسألته مرة أخرى: لماذا بالمطرقة؟ فأجاب بكل براءة: لن يحدث شيء، هكذا يضرب توم على رأس جيري ولم يحدث شيء!

إبني أصبح أكثر عدوانية بعد مشاهدته حلقات توم وجيري التي لا تنتهي، وخصوصاً هذه الأيام التي يتم عرض الحلقات صباحاً ومساءاً وليلاً. تخيل معي كيف لا ينام إلا على موسيقى توم وجيري. وصل الحال لا يرثى لها. فقررت بعدها أن أشفر قناة MBC3 إلى الأبد. لا لعدوانيته، بل من أجل حياتي!

بالأول كان يعرض حلقات توم وجيري في نصف ساعة وفي وقت قبل المغيب. بل كانت الحلقات خالية من الحب والغزل والقبلات. أما الأن، هه، فحدث ولا حرج مع الجاسوسات الرشيقات!

الله يرحم أيام الحب العفيف مع عدنان ولينا!

5 التعليقات:

  محمد من المغرب

12:19 ص

الجاسوسات الرشيقات :)
يتقنون فن جذب الصغار (و الكبار أيضا) لمتابعة إنتاجهم الفني، و كل مشاهدة أكثر من اللازم ستؤثر سلبا بالطبع.

سمعت سابقا عن قصص انتحار و/او كوارث تحدث لأطفال عبر العالم بسبب توم و جيري، لكنها ظلت أخبار جرائد لم أتأكد منها يوما.
يمكن القول بوجود نسبة كبيرة من الأطفال (و غير الأطفال) ممن لا زالوا يشاهدون توم و جيري لحد الآن، في الوسط المحيط.
كل الإنتاجات الفنية الخيالية يفضل تناولها باعتدال، فإن غابت فهي تسلب الطفل جانبا خياليا و إبداعيا مهمان و غن تواجدت بكثرة فهي تضيق خياله و تحيله على نمط واحد، يلفه العنف و اللاواقعية كثيرا..

الأحسن في نظري أن تعود رجل المستقبل، مهند، على متابعة برامج الجزيرة للأطفال، فهذه الأخيرة أفضل من حيث المادة العلمية و تنوع البرامج و مستوى اللغة العربية الفصيح، كما أنها تقدم مستوى ثقافي جيد مفيد للكبار و ليس للصغار فقط. أما مجموعة قنوات MBC و معها MBC3 فلها قاعدة عريضة نعم، لكنها ليست في المستوى المأمول، يبقى هذا وجهة نظر.

بالمناسبة، سمعت أن مهندا توصل بحلقات توم و جيري كاملة عبر أقراص DVD، كانت عملية تهريب ناجحة :) (قد يفعلها هههه).

  عادل الرمضان

3:50 م

بالفعل، أخي محمد، لقد جربت تغيير القناة إلى الجزيرة للأطفال. ولكن، الضحك واللعب لا تستبدل مع ولي عهدي، مهند.

طبعاً شفرت قناة MBC3 في رمضان الماضي. وفي بعض الأحيان أدعه يشاهده في أوقات معينة. حتى لا يصاب بذلك المرض "الإدمان" وحتى لا يحول بنا إلى العلاج النفسي الممل.

أما من ناحية التهريب، فلا عليك، كل شي مراقب أحياناً!

  أحمد الرامي

12:01 ص

الإكثار من كل شيئ مضر أخي ، والحمد لله أنها طلعت سالمة

  المدني

12:53 ص

.

أسأل الله أن يحفظه لك . . ويقر عينك بصلاحه

حقيقة أرى أن الوقاية خير من العلاج

وقد كنت أظن أن مجموعة قنوات MBC هي ككثير من القنوات الهابطة

لكن بعد اطلاعي على دراسة أعدها أحدالباحثين عن مجموعة القنوات تأكد لدي بأن الإفساد فيها يسير على خطة ومنهج مرسوم وليس أمراً اعتباطياً.

وهذا رابط للدراسة، وهي جديرة بالقراءة:

http://www.alhsa.com/forum/showthread.php?t=80056

.

  عونيــ

7:42 ص

أوافقك الرأي فيما تقول. الأطفال أكثر سرعة في تعلّم الأشياء وحفظها ولأنها أطفال لا يعون عواقب ما يفعلون.

قد يبدو هذا سخيفا للبعض، ولكن مسألة العنف ليست بسيطة وتتسبب بحوادث كثيرة في البيوت.