عداد الوقود خالي من الوقود


جلست من النوم متأخراً صباح الأمس، وكأن ضرب على أذنيي في الفراش لعدة أيام. وبالكاد خرجت من المنزل لبرودة الجو القارص.

آه.. كم كنت ساكناً دافئاً حالماً بأنني خارج المنزل وبصروال برتقالي قصير. للأسف، لم يكتمل ذلك الحلم الدافئ والملون لأنني مجبر للذهاب إلى العمل باكراً. فلذلك فاتني الباص وأرغمت الذهاب بسيارتي الجديدة. وبما إن عينيَ لازالَ في حالة النعاس، لم أنتبه إلى عداد الوقود إلا بعد مسيرة نصف المشوار!

المسافة بين منزلي والشركة التي أعمل به 40 كيلو تقريباً، وأشار عداد الوقود الإليكتروني بأن المتبقى في الخزان هو 40 كيلو متر! وحين وصلت إلى موقف السيارات أمام الشركة، أشار العداد بأن المتبقى هو 25 كيلو متر فقط!

وخلال دوام ساعات العمل، كنت أفكر كثيراً في هل أتوقف في أقرب محطة وقود والتي تبعد عن الشركة 5 كيلو متر؛ أي إنني سأعود إلى منزلي بعد ساعة تقريباً، أم إنني أعود إلى منزلي إلى أن أجد محطة وقود في طريقي، وهكذا أكسب الوقت الضائع!

وبسبب الجو البارد والرياح العاتية، تغير تفكيري تماماً، وهو أن أتكل على الله وأذهب إلى منزلي مباشرة وأقطع 40 كيلو متر بدون وقود. وهنا ما كان متوقعاً، أضاء لي عداد الوقود إشارة الخطر، كانَ برتقالياً اللون! أي تحقق الحلم! وكذلك أشار عداد الوقود الإلكتروني بأن المتبقى هو صفر كيلومتر (فقط) وأنا في نصف المشوار.

وحتى تكتمل الصورة تماماً، فأنا في وسط الصحراء، لا محطة ولا معين!

أكملت مشواري بعد التحذير في ربع ساعة تقريباً. حتى وصلت إلى أقرب محطة في طريقي. عندها حمدت الله على نعمه، وأن لا أفعلها مجددا =)

لم أفعل هذا إلا بعد تيقني الأكيد بان عندما يشير عداد الوقود إلى الصفر، بإمكاني قطع مسافة 40 كيلو متر! وهناك أيضاً تجربة شاهدتها في برنامج إمريكي، قطع مسافة حوالي 40 ميلاً أي في حدود 65 كيلو متر بعد التحذير! يعني بإمكانك المسير في نصف ساعة حتى تزهق روحها الشريف!

تعمدت مصانع السيارات في وضع هذه التحذيرات حتى لا يصيب خللاً في مضخة الوقود. فإذا كان خزان الوقود قليلاً، فلربما قد تسحب معها بعض الأوساخ أو المياه البسيطة في حالة الرطوبة. والسبب الرئيسي في تعطل المضخة هو عندما تسحب الهواء! فحينها ستضطر في تغيير المضخة.

لماذا فعلت ذلك بسيارتك الجديدة؟

قد سبق لي وقد ذكرت عذري في بداية الأمر، رجاءاً أعد القراءة بتمعن =)
وأرجو من الجميع: Don't do that at home.

4 التعليقات:

  Abdulhameed

12:04 ص

والله الثوارة لاعبة دور جامد عندك يابوالشباب.

ياخي وقف في محطة وعبي كلها خمس دقايق بس. لا ومسوي قصة بعد.......

عشنا وشفنا

  Lilb792

11:19 ص

@Abdulhameed

هههههههه يبتها صح

  محمد من المغرب

12:06 ص

الدراجات الهوائية أصلح لك :) ستريحك من العداد!

يقولون: إملء سيارتك بالوقود صباحا لأن برودة الجو تدفع بحجم أكبر للسيارة!
و يقولون، املء الخزان بمجرد نفاذ كمية صغيرة من الوقود، حتى لا تتيح فرصة للهواء الكثير ليتفاعل مع الوقود داخل الخزان و يضيع سدى!

نصائح بخيل، هل تريد المزيد هههه
بالمناسبة، دخلت علينا السنة الجديدة في المغرب بزيادة في سعر البنزين، لقد اقترب من 1.5 دولار للتر الواحد الآن!

  عادل الرمضان

5:13 ص

ِ@Abdulhameed: حبيبي عبدالحميد، أنا ما كنت منتبه للعداد إلا في النهاية. ولو كان في محطة بطريقي، أكيد إني بعبيها للآخر.

@Lib792: كان القصد من ذكر هذه الحادثة تبيين فكرة التحذير لا أكثر. وتسلم لي ضحكتك يا الغالي =)

@محمد: لولا السيارة لهلك النعمان! 40 كيلو بالدراجة يا محمد، خاف ربك!
أما عن نصائح بخيل، أظنها ناجعة في وقت الأزمة الإقتصادية الراهنة، أعطنا المزيد! وساعدكم الله على إرتفاع الأسعار.