مسيرة 15 كيلومتر بالقدم


الساعة التاسعة صباحا
الجوال يصيح..

انا: مرحبا
المتصل: الاخ عادل صباح الخير
انا: صباح النور.. اهلا سعيد
المتصل: سيارتك جاهزة. ويجب عليك الحضور إلى الورشة قبل الساعة ١١ والنصف، قبل انتهاء العمل
انا: ها..؟ اوكي سآتي حالا

والله مصيبة. كيف سأذهب اليه وسيارتي بجانبه؟ علي تبديل ملابسي وارى من سيوصلني الى هناك.

ذهبت الى باب البيت وما رأيت إلا سيارة اخي وبالتأكيد هو غارق الأن في النوم. وأبي، فلا أدري أين ذهب هذا الصباح، كان الله بعونه. وأما الاحساء فهي خالية من سيارات الأجرة "تاكسي"، تمنيت لو يسمونها طاكسي لعل وعسى تصطلح البلد!

تشير ساعتي الى التاسعة والنصف، اي لم يتبقى لي إلا ساعتين، والمسافة التي يجب قطعها..؟ والله لا أدري! ولكن بالسيارة لا تأخذ أكثر من خمس دقائق. دعني أتمشى قليلاً وأرى. أرجو أن تجري الرياح معي هذه المرة!

بدايةً، مشيت على الرمال وكأنني بوسط صحراء حتى وصلت إلى الشارع الرئيسي. حينها كادت سيارة عائلية أن تصطدم بي لولا عناية الله والهرولة التي أتت من تلقاء نفسها! وبصراحة أنا لم أكن في وسط الشارع بل محاذاتها. ومع ذلك لم يردعه صدمي لعدم وجود رصيف للمشاة!

قلت هذه المرة، لن أكمل مسيري إلا بين الأزقة. ويا ليتني لم أدخل بها. تخيل معي إختلاط المجاري والأتربة وهي تتجمع حول قدمي. يكفي من رائحتها النفاذة صرت نجساً. ومع هذا كان جل تفكيري هو الوصول إلى الورشة قبل الإغلاق. فأعتمدت على برنامج Google Map في هاتفي لأختصر وجهتي.

وفي أثناء الطريق، كنت أتأمل البيوت والمحلات. هذه خادمة إندونيسية تغسل عتبة المنزل وهذا الخياط الباكستاني بالجهة المقابلة يراقب المشهد تاركاً عمله وكأنه يشاهد فيلما وثائقياً. وهنا شيخ كبير فرش حصيرة مقابل بيته يناظر المارة بحسرة. وأنا لم أعد أحصي عدد محلات الحلاقة لكثرتها حتى لازال أنفي يتذكر رائحة الكالونيا والبودرة.

وبعد مسيرة ساعة على القدم، وصلت أخيراً إلى الورشة. سلمت على سعيد وكأنه ينتظر وصولي بفارغ الصبر؛ حتى يقوم بغلق المحل ويطير إلى بيته. إستلمت المفاتيح وودعته. فتحت الباب لأخرج، قال لي: اعذرنا، أزعجناك. في هذه اللحظة أعاد لي المشاهد كلها في لمح البصر، كفيلم طوى. فرددت عليه: لا بأس.. مع السلامة!

بعد وصولي إلى المنزل بالسلامة، أخذت كمبيوتر المحمول ودخلت على موقع wikimapia.org لأحسب المسافة التي قطعتها. فلم تكن إلا ثلاثة كيلو ونصف الكيلو فقط. كنت قد حسبتها 15 كيلو...!

هل أعيدها...؟
ربما ولكن من طريق آخر!


شاهد معي الطريق الذي سلكته مع حساب المسافة

10 التعليقات:

  PrinceJimi

12:56 ص

نحن شعب لم يعتد المشي ولا الحركة الكثيرة، ولا اعلم هل ذلك من نعم الله علينا ام من نقمه، والجو غالبا لا يساعد، ولا الشوارع تساعد... الحمدلله علي سلامتك

  محمد من المغرب

8:12 م

عادل يتجول :)
اشتري دراجة هوائية، ستفيدك! اعتمادا على الخريطة فلا توجد مرتفعات و الطريق جيدة، فلم لا :)

قمت بتجربة نفس الطريقة لحساب المسافة من البيت للجامعة، فوجدتها 12.7 كلمتر ×_× هههه، اعتقدتها 17 كلمتر! على أي تقدير مقارب قليلا للواقع :)
(بالمناسبة سبق أن مشيتها مرة و مرتين مشيا..).
أردت إضافة الرابط لكن كل النقط اختفت فجأة، أو أنني لم أفهم الخدمة جيدا..

لكن الجميل بالفعل هو المسافة من بيتك لبيتنا: 5501.7 كلمتر، البيت قريب أليس كذلك :) (هذه الحسبة إذا مشيت مستقيما دون لف و دوران ههههه).

  عادل الرمضان

6:40 م

@PrinceJimi لا أدري لماذا لا نمارس الرياضة في العلن؟ للإجابة على ذلك أمور كثيرة منها مثل ما تفضلت إن الشوارع غير مهئية لذلك. بل هي مخصصة كلياً للسيارات الإمريكية.

@محمد دراجات هوائية؟ هل نحن في أوروبا؟ بل تخيل معي يركب الدراجة بثوب! هذا عقلي وعقول البشر هنا =(

أما الطريق من بيتي إلى بيتك ليس بطويل، ولكن، هل المعابر كلها مفتوحة؟

  المدني

9:40 م

.

مع تسارع الأوقات وندرة مشينا على أقدامنا أصبحنا نستثقل المشي ولو أمتار قليلة

الله يستر علينا لو اضطررنا للمشي أو الركض . . فسيخرج المستور :)

.

  عادل الرمضان

6:48 م

المدني@: ربما ينكشف المستور ونحن واقفان! نعيذ بالله من شرور كروشنا =)

  عابر سبيل

2:27 م

أما أنت ففي هذا الزمن تعتبر مكافحا !!!

15 كيلو صعبة على سكان المدن

مثلا في أبوظبي، كأنك تطوف أبوظبي من أولها لآخرها !

  عادل الرمضان

10:46 م

الوقت الذي قطعته، أشعرني بأني مشيت كل هذه المسافة! أعتقد إن الاندرالين يعمل بسلاسة عندي!

  fleur de Rif

11:18 م

ما الذي حصل؟

  M.samy

7:48 م

السلام عليكم
انا اعجبنى مظهر المدونة بتاعتك
واريد ان اسال من اىن لى باطار مثل الموجود بمدونتك وكيف اضيف قوائم فى اعلى المدونة كما هى موجودةعندك
مدونتى كما هو واضح هى
http://www.alexatech.blogspot.com/

انتظر الرد

  عادل الرمضان

10:18 م

@ fleur de Rif: أختي لم يحدث شيءولكنني لم أعتد على المشي لمسافات الطويلة، ولأنني قابلت أحداث كثيرة في طريقي، إعتقدت إنني مشيت مسافة طويلة! وهذا ما أثبت لي العكس عن طريق موقع wikimapia.org

@ M.samy: تابع هذا الرابط، بل إشترك فيه! لديهم أفكار وقوالب مجانية خاصة للبلوجر:
http://www.bloggerbuster.com/2009/01/top-20-free-blogger-templates-of-2008.html