عيب يا الإتصالات

تفاجأت البارحة عدم مقدرتي في الإتصال بالنت عبر هاتفي وكذلك الإتصال العادي. لم يخطر ببالي أبداً بأنه سيتم فصله من قبل الشركة إلا بعد مخاطرة موظف الخدمة عن سبب القطع. فذكر لي بأن الفاتورة قد وصلت الحد الإئتماني! هل ذكر لي الحد الإئتماني؟ فالحد الإئتماني المقرر فيه هو 1000 ريال منذ ألالاف السنين، فكيف فصلوا عني الخدمة عند 2800 ريال؟ والمصيبة العظمى إن الفاتورة لن تصدر إلا بعد شهر أي حتى تكتمل نصابها في أربع شهور حتى يضاف إليها بعض القروش!


بعد سماعي لهذا المبلغ المبالغ فيه لم يعد هناك أي ثقة تجاه هذه الشركة وخصوصاً هناك الألاف غيري وقعوا ضحية في غلطة تتحمل الشركة مسؤوليتها وكفى. كم هو مشين أن تقوم الشركة بفصل الخدمة عن المشتركين الذين لا زالوا متمسكين فيها ضاربين الأخرين والشركات الأخرى بعرض الحائط. كم هو معيب على الشركة المطالبة من المشتركين التعويض بشكل قذر وهمجي بسبب غلطة ارتكبوها تجاه نظامهم الجديد للفوترة وكأنهم لا يعلمون ما جرى!

بعد مرور أكثر من 16 ساعة من فصل الخدمة، قمت بالإتصال مرة أخرى حتى يستعيدوا لي الخدمة لضرورته وخصوصاً ونحن على مشارف العيد. ذكر لي بأنني قد قمت مسبقاً برفع إعتراض على الفاتورة. حينها أصابتني الدهشة والصدمة والقشعريرة بجميع أشكالها وتضمّنتها تعابير وجه Mr. Bean. فسألته مرة أخرى: وهل تُرفع الإعتراض قبل السداد؟ هل أنت متأكد؟ لم يشأ الرد عليّ وإنما إكتفى قوله بأنه سيتم الإتصال بي لاحقاً لمعرفة المشكلة خلال 24 ساعة. مضت الساعات ولم يتصلوا!

"إدفع حتى نسمع"، نعم هذه سياسة الشركة الوقحة، لم تتغير ولن تتغير. وكلي يقين بأنهم لن يقوموا بإصلاح المشكلة أو التحقيق فيه حتى أقوم بالدفع. أين حقوق المواطنين؟ أين مؤساسات الدولة تجاه هذه الشركة؟ أين هي الصحافة تجاه عبقرية تلك الإدارة الشَرِهَة؟ أين هيئة الإتصالات من هذه المزبلة؟

ومع تلك المبالغ الفلكية:
  • ما ذنب عاطلي العمل والأبناء؟ أصبحوا الأن عبء على المجتمع وعلى والديهم ومن يعول عنهم.
  • وما ذنب البنات؟ فقدوا عذريتهم بسبب المبالغ الوهمية. كيف يشرحن لأهلهن سبب إرتفاع الفاتورة؟
  • وما ذنبي أنا في تأخر الفاتورة؟ وما ذنبي إذا شاركني أحد فيها؟
  • وما ذنب من ينتظره الموت بسبب جلطه أو إرتفاع في الضغط والسكر بسبب مشكلة وحلّها مشكلة أخرى!

لدي أدلة على تخبطهم
يساورني بعض الشكوك حول فاتورتي الفلكية وعلى الشركة البت في التحقيق فيها عاجلاً:
  • أنا من مستخدمي الإنترنت عبر الجوال بشغف. ولدي تحفظ شديد تجاهه لأن الخدمة تُحسب على كمية البيانات وليست على المدة والسبب الأخر إن الخدمة مازالت غالية. ومن حرصي الدائم، أقوم بطلب معرفة الكميات التي أستخدمها يومياً، وتتم ذلك عبر إستقبال رسالة نصية في هاتفي مصحوباً بالكمية المستخدمة. ولكن وفي ذلك اليوم حدث أمراً مريبا. فرق شاسع بين رسالتين متتاليتين. حتى إنني قد أرَّخت المصيبة في تويتر مصحوبة بالصورة! والمسكين جهازي، إعتبر الرقم الفلكي كأنه رقم هاتف أي يمكنني الإتصال به لمجرد الضغط عليه!



  • هذا شيء! أما الشيء الأخر هو تبرعي لمرضى الكلى لصالح جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية! المرضى على عيني وراسي والأمير بعد على عيني وراسي، بس خويكم إللي أهو أنا، ما تبرعت إلا قبل سنة تقريباً وقبل شهر تقريباً وصلتني أكثر من رسالة تفيد فيها شكري على تبرعي لهذه الجمعية، علماً، بأن طريقة التبرع هو إرسال رسالة وخصم مباشرة من حسابك بقيمة 10 ريالات! هل أصبح التبرع ألياً من غير علمي أو إذني؟



نطالب، نحن المشتركين، وقبل إقامة شكوى رسمية لدى إحدى المؤسسات والهيئات بالأتي:
  • إزالة إسم "السعودية" من على إسمها حتى لا يتدنس وطنيتنا.
  • تُقلل من الإعلانات عبر المذياع والتلفاز تعويضاً لخسارتها من غلطتها المشينة وتركز في الصيانة.
  • تعتذر الشركة عبر المذياع والتلفاز وتقوم بتعويض المشتركين الأفاضل وذلك بعدم دفع الفاتورة الحالية، وتعتبرها دفعة بلاء لمصيبتها.
  • تغيير إسمها من STC إلى WTF.
  • هل لديك مطالبة؟ إصحى يا مواطن، الشركة في تخبط وجالسة تسرق الناس عيني عينك وهي مو مصدقة تلحق على شي.